غالب حسن
246
نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير
ثانيا : يطرح القرآن الكريم طريقتين لذكر اللّه جلّ وعلا ، التفكر في الآلاء والآيات . ثالثا : يطلق الذكر في القرآن ويراد به أحيانا : 1 - الموعظة الحسنة . 2 - الأحكام الشرعيّة . 3 - الصلاة . 4 - القرآن الكريم . 5 - الشرف . وفي الحقيقة ما يعنينا في الموضوع الذي نحن في صدده هو ( المقترب الثاني ) ، اي استحضار اللّه في العقل / الذهن . وأكثر المداخل الأخرى هي في خدمة هذا المقترب الأساسي ، فان هذا الاستحضار هو الغاية من الصلاة والدعاء والقرآن والموعظة الحسنة ، ولذا سوف ينصبّ البحث عليه بالذات . الذكر بهذا المعنى مشروع قرآني فكري معمّق ، وليس هو نحوا من أنحاء الوعظ العابر ، اي مشروع بنائي ، مدرسة . ولم يكن إشارة ذات بعد وعظي ونمطي تكراري ، والوعظ لم يكن سوى أحد المضامين الداخلة في تأسيس المشروع المذكور . المداخل السالفة مجرّد إشارات توضيحيّة للدخول في صميم الموضوع ، ولكن هناك ملاحظات أخرى يستحسن تجليتها مسبّقا ، تعد هي الأخرى إشارات منهجيّة ضروريّة من اجل استيعاب الذكر في مفهومه الجوهري المطروح .